ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
386
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
خلوته فقال : يا أبا ذر إن للمسجد تحية قلت وما تحيته يا رسول الله قال ركعتان فركعتهما ثم التفت إليه فقلت يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله جل ثناؤه فقال الإيمان بالله ثم الجهاد في سبيله قلت يا رسول الله أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر قلت يا رسول الله أي المؤمنين أكمل إيمانا قال أحسنهم خلقا قلت فأي المؤمنين أفضل قال من سلم المسلمون من يده ولسانه قلت فأي الهجرة أفضل قال من هجر الشر قلت فأي الليل أفضل قال جوف الليل الغابر قلت فأي الصلاة أفضل قال طول القنوت قلت فأي الصدقة أفضل قال جهد من مقل إلى فقير في سر قلت فما الصوم قال فرض مجزي وعند الله أضعاف ذلك قلت فأي الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قلت فأي الجهاد أفضل قال من عقر جواده وأهريق دمه قلت فأي آية أنزلها الله عليك أعظم قال آية الكرسي ( 1 ) ثم قال : يا أبا ذر ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة قلت يا رسول الله كم النبيون قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي قلت كم المرسلون منهم قال ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا قلت من كان أول الأنبياء قال آدم قلت وكان من الأنبياء مرسلا قال نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم قال يا أبا ذر وأربعة من الأنبياء سريانيون آدم وشيث وأخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم ونوح وأربعة من الأنبياء من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وأول نبي من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى بينهما ستمائة نبي قلت يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل الله على شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشرين صحيفة وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ( 2 ) قال قلت : يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم قال كانت أمثالا كلها وفيها أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها وإن كانت من كافر أو فاجر
--> ( 1 ) لا يخفى أنه لا يوجد في ما عندنا من مخطوط النسخ ما بين قوله آية الكرسي إلى قوله قلت له فما كانت صحف إبراهيم فليكن قد زيد عليه بالنقل عما كان فيه من كتاب الحديث . ( 2 ) إلى هنا غير منقول في مخطوط النسخ .